الشيخ الكليني

829

الكافي ( دار الحديث )

لَا يَسْتَطِيعُهَا « 1 » غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رَأى مِنْهَا مَا يَحْرُمُ عَلى غَيْرِهِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا « 2 » : أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا ؟ فَقَالَ « 3 » : « أَ يَصْلُحُ لَهُ وَقَدْ رَأى مِنْ أُمِّهَا مَا رَأى ؟ « 4 » » . « 5 » 79 - بَابُ تَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تُطَلَّقُ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ 9811 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ « 6 » عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ الْمُطَلَّقَاتِ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ » .

--> ( 1 ) . في الفقيه : « ولا يستطيع أن يجامعها » بدل « لا يستطيعها » . ( 2 ) . في الفقيه والاستبصار : « طلّقها » . ( 3 ) . في « جت » : + « له » . ( 4 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « ما قد رأى » . ( 5 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 280 ، ح 1188 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 162 ، ح 591 ، معلّقاً عن الكليني . الفقيه ، ج 3 ، ص 550 ، ح 4895 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب . الاستبصار ، ج 3 ، ص 162 ، ح 592 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام الوافي ، ج 21 ، ص 172 ، ح 21014 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 460 ، ح 26095 . ( 6 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ، بعض أصحابنا مجهول ، ولا حجّة في هذه الرواية ، وبمضمونها رواية أخرى عن حفص بن البختري ، كما يأتي تارة يرويه عن إسحاق بن عمّار مقطوعاً ، وتارة عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وتارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بغير واسطة ، ومع ذلك فمعناه مخالف لما أطبق عليه الفقهاء من أنّ قصد الإنشاء شرط في صحّة العقود والإيقاعات ، ولا ريب أنّ الإخبار عن وقوع الطلاق سابقاً لا يكفي في إنشاء الطلاق ، وليس معنى قصد الإنشاء الذي أوجبه الفقهاء أن يعرف حدّه ، كما ذكره أصحاب المعاني » . وحقّق في معنى الإنشاء بما لا مزيد عليه ، ثمّ قال : إذا تبيّن ذلك ، فنقول الأمور على قسمين : منها ما يتوقّف مشروعيّته على وقوع عقد أو إيقاع ؛ كحلّ وطء المرأة وحرمته ؛ فإنّ الأوّل متوقّف على النكاح الصحيح ، والثاني على الطلاق الصحيح ، ومنها ما يتوقّف على مطلق الرضا وطيب النفس سواء وقع عقد أو لا ؛ كحلّ التصرّف في المال ؛ إذ يكفي فيه الرضا ، ولا يتوقّف على حصول بيع أو إجازة بخلاف الوطء ؛ فإنّه لا يحلّ بالرضا ؛ فإنّ الرضا بالعقد لا يوجب وقوع العقد ، والرضا بالطلاق لا يوجب وقوع الطلاق ، ورواية حفص بن البختري غير معمول به ، ولكنّ ذلك على ذكر منك ؛ فإنّه يفيد في مسائل كثيرة » .